top of page

حب خيالي

  • Writer: Rana  Rashed
    Rana Rashed
  • May 31
  • 3 min read

زمان حبيت واحد...حبيته اوى، اكتر ما اي كلام ممكن يوصف. كان حب خيالي، كان بالنسبالي حلم عيشت أحلم بيه طول حياتي، و متخيلتش فى يوم إنه يبقى حقيقة.


و ده كانت أول غلطة- إنى نسيت قيمة نفسي، طلعت الشخص ده السما، و نزلت نفسي لسابع أرض عشانه- ما إنى مكنتش وحشه، ولا قليلة!


بس معاه، حسيت إنى أقل بنت فى الكون، حسسني إنى هوا، مش متشافه! مش محسوسه ولا ليا مكان فى حياته، كانت كل الناس بتيجي قبلي، حتى الناس اللى ميعرفهاش.


المشكلة الكبيرة اللى بتبرجل دماغي لما بفكر فى القصة ده، إنى عمري ما سعيت نحيته، ولا نحية اي راجل فى الدنيا، مهما كانت مشاعري نحيته. طب ليه تعمل كل ده عشان تلفت نظري؟ بعدين تعاملني أسوأ معاملة بعد ما أتعلق بيك؟


و فى مرة حلمت حلم غريب- حلم إنه تعبان اوى، و لوحده، و مكنش حتى عندي دليل فى الواقع، لو حلمي صح، ولا كابوس!


مفكرتش ثانيتين، صحيت من النوم ٣ الفجر، ساعتها كنت بمر بضائقة مادية كبيرة بسبب مصاريف ناس مسئولين مني، مفكرتش مرتين تانى!


صرفت حرفياً أخر فلوس معايا، و حجزت التذكرة و الفندق و كل حاجة عشان اروحله. روحتله من غير ما اقوله، عشان بس أشوفه، أكون معاه، أدعمه بروحي، حتى لو هو مش شايفني.


و لما كان تعبان، كنت بعيط طول اليوم كل يوم، لمدة أسابيع، قطعت الأكل، ضغطي كان بينزل، لإن معدتي كانت بترفض الأكل.


شوفت شعري بيقع فى كل البيت، كل شوية الhousekeeper تيجي تسألني لو انا كويسه؟ ليه شعري بيقع؟ ليه نور أوضتي والع طول الليل للصبح و مش بنام؟ ليه مباكلش طول اليوم كل يوم؟


كنسلت شغلي كله، مكنتش بقدر أشتغل من كتر وجعي...جهازي العصبي إختل، و زمايلي وصفولي مهدئات كتير عشان ميجيليش إنهيار عصبي.


وسط كل ده، مكنتش بستسلم، كان كل همي أشوفه كويس. كنت ناسيه نفسي و ماسكه القرءان طول اليوم، فاتحه صورته و حرفياً ختمت القرءان كله مرتين عليها. بصلي الفجر كل يوم و قيام الليل، و بدعي لربنا و بقوله، يا رب...خد من عمري و إديله، عيشه و موتني عادي، انا اخدت نصيبي من الدنيا و هو أولى مني بالحياة.


قصيت شعري جارسون، عشان بقى رُفع الورقة و بيتقطع و انا بغسله. و لسه بحاول عشانه...كلمت صحابي فى السعودية، و نزلت خمس مطوعين كلهم فى نفس اليوم الحرم المكي، تحملت تكاليفهم كلها، عشان ينزلوا يعملوا عمرة بإسمه كلهم فى نفس الوقت، بنية إنه يقوم و يبقى كويس.


كنت بنزل ألف فى الشارع زي الدراويش، بعيط ساعات من الخنقه قدام الناس، بوزع فلوس على الشحاتين عشان يدعوله. و فعلاً، ربنا نصرني فيه، و الحمدلله إستجاب لكل دعواتي.


لكن كانت صدمتي الكبيرة، إن الشخص ده بعد ما فاق و بقى كويس...رماني! رماني على الأرض عادي جداً و نساني!


كإني كنت هوا بالنسباله، ولا حاجة! كإني مكنتش اصلاً موجودة، ولا كإنه عرفني او حس بيا فى يوم!


اكتشفت بعد ما فوقت من الصدمة، و حللت شخصيته و القصة كويس نفسياً:


إن الغلطة مكانتش فيا، ولا فيه، ولا فى الحب.


الغلط كان فى إختلاف المعايير. فى إعطاء حب زي الألماس لشخص، إتعود طول حياته على الإزاز المكسور.


أكتشفت بعد كده إن الراجل ده و بشر كتير زيه! مبيقدروش قيمة الحاجة اللى فى إيديهم، غير بعد ما تروح منهم.


أكتشفت إن فى شياطين على هيئة بشر، شكلهم حلو و برئ من بره، بس قلوبهم مليانه ظلام و ظلم للبني آدمين.


و اكتر ناس بيظلموهم، اي حد بيحاول يحبهم بجد.


و اكتر ناس بيحبوهم، هما اكتر ناس بيهينوهم و يقللوا منهم.


لإن الناس اللى زيه متربوش على الحب، إتربوا بس على الإهانة.


انا بكتب التجربة ده قدام كل الناس، عشان أقول لأي حد بيحب بجد:


متزعلش...متزعلش، لو حبيت بجد و متقدرتش.


متزعلش لو عملت كل اللى عليك و أكتر عشان حد مش شايفك.


متزعلش، ربنا شايلك الأحسن و الله العظيم.


و كل الحب اللى صرفته على الشخص الغلط، هيرجعلك، هيرجعلك، بس من شخص تاني، صح ليك و صحي.


إوعى تكسر نفسك تاني بإسم الحب، ولا تذل نفسك لحد طول ما انت عايش.


اللى عايزك هيجيلك لوحده، و هيقدرك، من غير حتى ما تتكلم.


📌 ٣٠٣٣ ألف ميل- (عدد الأميال اللى قطعتهم عشان أوصلك)


📌 (صفر) ميل- (عدد الأميال اللى قطعتهم عشان توصلي)


بقول للشخص ده النهارده قدام الناس كلها:


(((لو الكون كله فضي من الرجاله، و كنت أنت أخر راجل فاضل على كوكب الأرض للزواج، عمري ما هفكر فيك تانى لحظة ولا أشتهيك. متتعبش نفسك. و الحب اللى حبيته ليك، هعتبره صدقة عاطفية عليك، لإنى متأكده إن ده أول و أخر مرة حد هيحبك بالطريقة ده.)))



رنا راشد


 
 
 

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
Post: Blog2_Post

Subscribe Form

Thanks for submitting!

©2023 all copy right reserved for Gypsy-writes. Any attempts to reuse this original writing will result in legal action against you! Be decent, karma is a bit*h. 

bottom of page