أسمراني
- Rana Rashed
- Mar 6, 2025
- 2 min read
دخلت عليه محل الجزم و الشنط و هو باصص فى التليفون بيتفرج على ماتش.
أول ما شافني إبتسم إبتسامة ممزوجة بقلق إحنا الإتنين فاهمين سببها فى صمت.
طلعت الشنطة من الكيس بهدوء و طلعت البطانه و شاورتله عليها:
"شايف مكتوب إيه؟ جلد صناعي، و إنت قولتلي إنه طبيعي"
بص فى الأرض ثوانى فى خجل و هو مرتبك و بيتلعثم فى الكلام:
"أصلها مكتوبة بالإنجليزى و معرفتش أقراها الصراحة كويس."
إبتسمتله و بصيت فى عينيه عشان اتأكد من صدقه:
"و فرق السعر اللى دفعته؟ طب صلي عالنبي..."
قاطعني بدون تفكير و كملي الجملة بخشوع:
"عليه أفضل الصلاة و السلام..."
إتكلمت بصوت واطي شويه عشان ميسمعناش زميله اللى جنبه فى المحل:
"هاخد مع الشنطة جزمه ألبسها فى العيد، و كده نبقى خالصين."
بص فى الأرض فى حيرة و تذمر و هو بيدور على كلام يقوله.
عرفت ساعتها إن ضميره لسه شغال، و قررت أسامحه، بس بعد ما أخد حقي.
قولتله:
"لو الجزمه مش هتطلع من عينك هاخد الشنطة و أمشي و مسامحاك فى الفلوس..."
بَصِلي بعشم و طيبة مصرية معهودة و هو بيقول:
"نَقي اللى إنتشى عايزاه."
بصيتله و انا من جوايا فخورة بالجينات المصرية اللى مستحيل تِجَلي لو إتلمست بطريقة صح.
قولتله بفكاهة:
"و هتعملي شاي عشان تصالحني!"
إبتسم و مشي فوراً نحية الكاتل و هو بيجهز كوباية الشاي.
نقيت جزمه سوده بكعب و قيستها و هو بيقلب الشاي.
حطيت تمن الجزمه فى ظرف جوابات كنت محضراه فى شنطتي بسرعة و هو بيحطلي الجزمه فى كيس جديد...
إديته الظرف و هو بيديني الكيس.
فتح الظرف و هو مستغرب و قالي:
"ده تمن الشاي؟!"
ضحكنا إحنا الإتنين على القافيه.
بصتله و قولتله:
"ده عشان خاطر جدعنتك، و عشان مجيش عليك بزياده، و عشان حاجتكم حلوه و هجيلكم تانى إن شاء الله."
بَصِلي بِحُب الأخ لأخته و هو بيرجع الظرف و بيقول:
"الجدعنه ملهاش تمن. عليا الحرام من ديني هتلبسي الجزمه فى صلاة العيد و إعتبريها هدية مني ليكي، إنتى زي اوختشي."
أخدت الفلوس و الجزمه و روحت البيت، إستعداداً للعيد.
♥️🎈🔥
رنا راشد





Comments