أسوأ الاشرار
- Rana Rashed
- Oct 24, 2024
- 1 min read
مش هتقابل فى حياتك شخص أسوأ من اللى بيدعي الفضيلة و المثالية طول الوقت.
لإن اللى شايف نفسه إنسان، جايز يخطئ و يصيب، بتلاقيه بيحاسب نفسه كل ليلة قبل نومه و بيصلح من أغلاطه. و لو غلط، بيسمع وجهة نظر الغير، و يتواضع و يعترف بأخطائه و يعتذر.
لكن مُدَعي الملائكية و الفضيلة الزائفة، شايف نفسه إنه ببساطة مبيغلطش، لإنه منزّه إنسانياً عن باقي البشر، و إن ربنا منحه من الذكاء و المثالية ما لم يمنحه لبشر.
لذلك، وسيلته الوحيدة فى التعامل وقت الخلافات، هي إنكار ذنبه و إسقاط اللوم بشكل كامل على غيره.
الشخص ده للاسف بيكون ظالم و كاسر ناس كتير فى طريقه، و الأسوأ من ذنبه، إنه رافض حتى يعترف بيه و بوجع ضحاياه، و لو حتى من باب الإنسانية. بيظلم و يكسر فى الناس طول اليوم، و فى أخر اليوم، يبص على قناع المثالية اللى لابسه فى مرايته عشان يريح ضميره.
و للأسف، مثل هؤلاء البشر، تستحيل الحياة و العشرة معهم، لإن حتى الأرواح الشهوانية و الضائعة، ساعات كتير بتكون أنزه منهم اخلاقياً، لإنهم بيعترفوا بذنبهم و بيخجلوا من أنفسهم احياناً.
لكن مدعيّ الفضيلة، بيشوف نفسه ملاك ماشي على الأرض يحكم على الجميع و كإنه رب، لأنه شايف نفسه أنصح من الناس كلها.
الحل الوحيد لمثل هؤلاء الناس، الهجر الجميل (الترك بدون أذى)...إنك تسيبهم الوِحدَه تاكل فى قلوبهم لغاية ما يتكسر كبريائهم، و يعترفوا بذنوبهم بنفسهم.
او، ميعترفوش، و يكملوا باقي حياتهم لوحدهم...متمسكين "بالأنا" بتاعتهم، زي إبليس بالظبط.
رنا راشد





Comments