تركتك لهم
- Rana Rashed
- Mar 26
- 1 min read
تَركتَك لهم…بِكُل بساطة…نعم هكذا، بكل بساطة، تَرَكتَك، كما وَجَدتَك، معهم، لكن لي. أعرف جيداً…أنك لست لأحد، أنت لنفسك، و ستظل لها، لست لهم ولا لي. تركتك للصخب، للضوضاء، للوجوه المطلية بطلاء الزيف، و الإبتسامات المصطنعة…تركتك، دون حتى أن أحاول، دون أن أركض خلفك، أن أحاول ايقافك، او دفعك لإختياري، هكذا، تركتك لهم.
تركت كل شئ أحببته يوماً، فى سلة كبيرة، و حرقتها، و حرقت نفسي معها. تركتكم جميعاً، داخل قلبي، خارج عقلي.
تلك السلة التى نسجتها من نسيج قلبي، زينتها بدموعي، و آلام و أمانى لم يعيشها بشر…
رأيتُ روحك، داخل عيونَك، رأيتها بوضوح. ثم تكلمت معك مرة، و مع اول كلمة، سمعت صوتك! و لم تَكُن انتَ! سكن جسد آخر مكان قلبك، صار صوتك سكين يذبحُ نبضي، تبدلت انت، و تبدلت روحي معك.
رحلت عن نفسك، و انت لازلت تقف أمامي!
رحلت عن نفسي، و أخذت نفسك معي، الى عالم ليس فيه سوانا!
عالم لا يسكنه الغش و الخداع، عالم لا يبيع الناس فيه قلوبهم، مقابل عدسة كاميرا، و كأننا فى لعبة كبيرة، كهنتها من يختارون من يبتسم للصورة القادمة.
و كأنى أعرفك من مكان اكبر من هنا، مكان اشرف من هنا، و كأنى لمست روحك و لمستني، قبل ان نأتي إلى هنا.
عرفتك قبل ان تعرفني، عرفتك…و لم و لن تعرفني!
عرفتك و رحلت عنك، بإختياري. فشقاءُ بعدي عنك، أهون بكثير، من أن أنعي خبر موتك لقلبي، و انت لا زلت تقف أمامي.
رنا راشد






Comments