حُب خواجّات
- Rana Rashed
- Mar 17, 2025
- 2 min read
بصيت لمدينة فينيكس من فوق الجبل العالى و أنا بتأمل شكل الطُرُق و أضواء العربيات البعيدة جداً...
بعدين شديت نَفَس من الشيشه البناتي اللى لونها زهري و عليها إسمي (جيبسى) و أهرامات الجيزة من قدام.
فجأة قطع حبل أفكاري صوت ريمون:
"اصبُلِك شاي ولا قهوة؟"
و كعادة اي شخص برجه الطالع ميزان،
ضَيَقت عنيا فى حيرة و انا مش عارفه:
"مش عارفه أقرر! ممكن تختارلي انتَ؟"
من غير اي تردد و فى حركة خفيفة أخدت منه بس ثواني...خلط ريمون الشاي مع القهوة فى كوباية واحدة و مد إيده نحيتي بالكوبايه!
بصيت للكوباية بإشمئزاز و ذهول:
"إيه القرف اللى انت عملته ده؟!"
بَص ريمون للسما فى تسليم:
"انتى مودك دلوقتى سكلانس،
جربيه بس و انتى هتحبيه."
بصيت جوه الكوبايه و انا بتأمل منظر البُن و الشاي و هما مخلوطين سوا فى الكوبايه...
بعدين بصيت لريمون كالعادة عشان أخد قرار،
قالي:
"جربيه!"
شربت شفطه و كحيت من قوة الطعم!
بس بعد ثوانى من سريان السكلانس فى دمي...
حسيت و كإن فى شبابيك بتتفتح جوه دماغي!
فجأة هاجمني الحزن كعادته من دون سبب:
"مش القعده ده يا ريمون، شبه "المقطم" عندنا فى القاهرة؟!"
سِكِت ريمون و بَصِلي نظرة الصديق اللى حَس بِتُقل قلب صاحبه:
"إنسي يا جيبسى...إنسي عشان تعرفي تعيشي"
كعادته عارف بيعمل إيه،
و قبل ما أبص لتراب الجبل و يهاجمني الحزن،
قطع حبل أفكاري:
"إنتى عمرك حبيتي قبل كده؟"
بصيتله بدهشة،
أول مرة ريمون يسألنى سؤال حريمي زي ده:
"اه...حبيت مرة قبل كده."
إستشف ريمون نتيجة العلاقة من غير ما اشرحله اكتر و سألني:
"و مكملتوش ليه؟"
ضحكت ضحكة صغيرة ساخرة:
"حَبِني حُب خواجات."
سأل ريمون فى دهشة:
"يعنى إيه؟!"
بصيتله بفكاهة:
"حُب خواجات...
عارف الحب ده...
اللى بيخلص عند حدود مصلحتك؟!"
هز راسه لتحت و قال بنبرة صوت قاطعه عليها:
"خواجّات فعلاً!"
ضحكت ضحكة عاليه مَلا صداها الوادي:
"انا فهمت على فكره انت كان قصدك تقول إيه!"
بَصلي ريمون و هو بيضحك بشقاوة:
"حُب الخواجّات مبيدومش ماي فريند!
إشربي السكلانس."
تم.
رنا راشد





Comments