قشة الدنيا الغريقة
- Rana Rashed
- Mar 22, 2025
- 2 min read
ساعات الإنسان يكون راسم أحلام على ورق، زي الطفل الصغير الغريق، اللى بيتعلق بقشاية...يمكن تنقذه!
ساعات القشاية بتكون حبيب، طريق، او هدف...
و ساعات تكون قشاية غامقة فيها مطمع، و سكتها شمال.
فى كل الأحوال،
أمواج الحياة دايماً هتثبتلنا،
إن القشاية أضعف من إنها تنقذنا.
و دايماً لما نتعلق بقشاية، ضرورى نغرق فى الآخر...لإن القشاية مش عارفه حتى تنقذ نفسها.
و كلنا القشاية اللى فى عرض بحر الحياة...اللى بتتعلق فى قشاية غيرها عشان تنقذها.
بس مهما إتعلقنا...و مهما حلمنا عكس التيار،
ضروري نشوف الحقيقة فى يوم من الأيام،
بِرضانا او غصب عننا.
طبيعي المألوف يكسب،
لما تكون الحقيقة بيكتبها قَش.
و على رأي الشعر الصعيدي هشام الجخ لما قال:
"ما البحر رح يِسبَج، لو مهما جَدَفنا"
قوانين القبيلة دايماً هتكسب فى البقعة ده من الأرض.
و لعنة ذنوب الأباء و الأجداد...
هيفضل كاس مُر بيطاردنا،
مكتوب علينا كلنا نشرب منه كميات مختلفة حسب حكايتنا،
بمزاجنا او غصب عننا.
مش لازم تزعل، ولا تحس بالانهزام.
ساعات ربنا يِمَكِن الدنيا و الناس من إنهم يوجعونا،
عشان يِشَكلنا بشكل جديد جوه إطار من الحكمة،
و يسمحلنا نخدم الناس اللى إحنا جايين الدنيا نخدمهم،
من غير تذمُر ولا ملل.
و فى مجموعة قليلة جداً من البشر إسمهم "الخوارج"،
دول اللى إختاروا يهجروا الصحراء و قوانين القبيلة،
و يجوبوا فى بلاد ربنا على الطريق،
لإنهم زهقوا من كاس المُر اللى بقالهم سنين بيتجرعوه.
للرَحَالة،
جوابين الصحرا،
الخوراج،
سلاماً على قلوبكم الموجوعة،
اللى بِتُعبُر رحلة الحياة فى صمت.
إفتكروا يا الخوارج:
"إن كل اللى كسر قلبك، حررك نحو قدرك."
و أتقبل وجع إختبارك بشهامة.
و إنسى كل حاجة إلا "اللحظة"...
عشان قلبك يقدر يعيش اللى فاضله بسلام.
"و البحر رح يِسبَج، لو مهما جدفنا"
- من قصيدة "إيزيس"
رنا راشد





Comments